الشيخ الأنصاري

82

كتاب المكاسب

أو يلاحظ جانب الجزئية ، فإن المذكور وإن كان بصورة القيد إلا أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد وعدمه ، فالمبيع في الحقيقة هو كذا وكذا جزءا ، إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة ، كما لو أخبره بوزن المبيع المعين فباعه اعتمادا على إخباره ، فإن وقوع البيع على العين الشخصية لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت . وبالجملة ، فالفائت عرفا وفي الحقيقة هو الجزء وإن كان بصورة الشرط ، فلا يجري فيه ما مر : من عدم التقابل إلا بين نفس العوضين ؟ ولأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه أرضا على أنها جربان معينة ، أو صبرة على أنها أصوع معينة . وتفصيل ذلك : العنوان الذي ذكره في التذكرة بقوله : لو باعه شيئا وشرط فيه قدرا معينا فتبين الاختلاف من حيث الكم ، فأقسامه أربعة : لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها ، وعلى التقديرين : فإما أن يزيد وإما أن ينقص ( 1 ) . فالأول : تبين النقص في متساوي الأجزاء . ولا إشكال في الخيار ، وإنما الإشكال والخلاف في أن له الإمضاء بحصته ( 2 ) من الثمن ، أوليس له الإمضاء إلا بتمام الثمن . فالمشهور - كما عن غاية المرام ( 3 ) - هو الأول ، وقد حكي عن المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة والدروس والتنقيح والروضة

--> ( 1 ) إلى هنا تم ما ذكره عن التذكرة مع تفاوت ، راجع التذكرة 1 : 494 . ( 2 ) في " ش " : " بحصة " . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 744 ، وراجع غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 309 .